ليلة الدخلة .. خوف وقلق ومفاهيم خاطئة !!
لحظات فارقة ومنتظرة في حياة البشر، منها أولى لحظات ارتباطه الفعلي بشريك الحياة، تلك اللحظات الأولى أو ما يطلق عليها « ليلة الدخلة » لها متطلبات قد لا نعيها بمجرد الوصول إلى سن النضوج، فالزواج مرحلة جديدة في حياتنا ينتظرها الجميع بشغف، ليأتي هذا اليوم المنتظر الذي قد لا يخلو من المفاجآت التي من الممكن أن تؤثر في الطرفين.
ويرى خبراء ومختصون أن فشل التواصل بين العروسين في ليلة الدخلة تكرّسه مفاهيم خاطئة وحالات مرضية وتوترات نفسية وغياب الثقافة الجنسية، وهي مشكلة لا يظهر من «جبل جليدها» إلا الجزء اليسير، وتنعكس في كثير من الحالات بتفكك أسري، وتعمّق المعاناة النفسية، وتغلف الثقافة العربية وقيم المجتمع «ليلة الدخلة» بهالة من الخطورة والقلق، باعتبارها شهادة برجولة الشاب وطُهر الفتاة، الأمر الذي يرى فيه خبراء «مدعاة للقلق والاضطراب».
تم استطلاع آراء عدد من المختصين حول «ليلة الدخلة»، وفي ما يلي التفاصيل:
في البداية، قال د.مشعل الغريب استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية، يُعد الخوف والقلق من الأسباب المهمة التي تؤثر في العلاقة الجنسية بين العروسين في ليلة الدخلة، حيث ينشأ الخوف لدى العريس، نتيجة توتره الزائد من عدم إتمام العلاقة الجنسية بالشكل المرغوب، ومن ناحية أخرى خوف العروس من شدة الألم الذي قد يصيبها عند فض غشاء البكارة، وكل هذا يرجع إلى المعلومات المغلوطة والمشوهة التي يستمدها العروسان من الأهل والأقارب.
ويضيف الغريب، من أكثر الأسباب التي تفسد حلم العمر هو القلق والتوتر الذي يصيب العريس نتيجة الخوف من الفشل، والقلق من حدوث سرعة القذف، والشعور بالحرج من ممارسة الجنس.
وأشار إلى أن القلق والتوتر يؤثران في الشحنات العصبية الصادرة من المخ إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى ضعف الانتصاب، وقد يؤدي هذا إلى مشكلات عديدة أهمها عدم قدرة العريس على فض غشاء البكارة.
وأكد الغريب أن عنصر القلق لدى العريس في هذه اللحظة يتضاعف نتيجة شعوره بالفشل في المحاولات التالية، ثم يدخل العروسان في دائرة مغلقة من الفشل التي تتضاعف بتدخل الأهل والأقارب في الموضوع.
36 ساعة
من جانبه، كشف استشاري المسالك البولية والأستاذ المساعد بكلية الطب وخبير أمراض الذكورة، د.أحمد الكندري، عن إحصائية حديثة أجريت في عدة بلدان عربية، تفيد بأن نحو 20 بالمئة من العرسان، فشلوا في ممارسة العلاقة الزوجية في ليلة الزفاف، بينما كانت النسبة نحو 15 بالمئة في العام الذي سبقه، ما يبين انتشار الظاهرة عاما بعد عام.
وتقول الدراسة التي أجريت في بلدان عربية عديدة أهمها دول مجلس التعاون ومصر، وأجراها مجموعة من المختصين ونشرتها مجلة المشاكل الجنسية الدولية، إن هذه الظاهرة، وإن كانت أكثر انتشارا في الشرق الأوسط، إلا أنها أيضا ظاهرة عالمية تسمى عجز ليلة الزفاف أو بالإنجليزيةhoney moon impotence ولكن لأسباب عديدة، فإن انتشارها في البلاد العربية والبلاد الإسلامية وبعض البلدان الأخرى المحافظة أكثر من أوروبا الغربية وأميركا بكثير.
وتشير الدراسة إلى أن الأسباب المؤدية لحدوث مثل هذه الظاهرة عديدة، منها النفسية نتيجة للتوتر وما يصاحب الزواج عادة في المجتمعات العربية من ضغوط نفسية على العريس، وعدم صفاء الذهن. ومنها العضوية التي قد لا يعرفها الزوج إلا ليلة زواجه، نظرا لعدم دخوله في اختبارات سابقة لقياس مقدرته الجنسية وإمكانية ممارسة الجماع بشكل صحيح.
وتؤكد الدراسة رواج سوق الأدوية الجنسية في البلاد العربية وتسابق الشركات على الدفع بمنتوجاتها للأسواق العربية، نظرا لما يمثل هذا الأمر للرجل الشرقي عموما والعربي على وجه الخصوص من أهمية، مستشهدة بتسمية أحد المنتوجات بـ»سنافي» وهي الكلمة العربية التي تدل على الرجولة والقوة والشهامة، إضافة إلى دوام مفعوله إلى أكثر من 36 ساعة ما يمكن المتزوجين حديثا من تخطي ظاهرة عجز ليلة الزفاف، وإتمام الأمر بيسر وسهولة ما يزيح عن كاهل العريس الآثار المترتبة مستقبلا على فشله في ليلة الدخلة.
لا تستخدم الإصبع
بدوره، أكد د.عصام صقر استشاري أمراض النساء والتوليد أنه ينصح بأن يسبق العلاقة الجنسية الكثير من المداعبة واللطف والرومانسية لخلق حالة من الراحة النفسية وإزالة التوتر بين العروسين، ويشدد على العريس بضرورة استخدام العضو وليس الأصابع في فض غشاء البكارة. حيث يتسبب استخدام الإصبع بآلام نفسية للعروس وجرح المهبل والنزيف، مؤكدا أن غشاء البكارة ليس بعيدا عن المهبل كما تعتقد كثير من الفتيات، حيث يبعد من 1 إلى 2 سم تقريبا من فتحة المهبل، لذا يمزق ذلك الغشاء عند أول لقاء جنسي بين العروسين بسهولة ومن دون ألم يذكر.
وعن قلق الفتاة من كونها عذراء، يؤكد صقر أن غشاء البكارة لا يتهتك بالكامل إلا في حالة واحدة فقط، وهي دخول جسم صلب في المهبل، مثل علاقة جنسية، أو وضع جسم صلب بتلك المنطقة، مضيفا أن هذا الغشاء يزداد صلابة مع التقدم في العمر
ويضيف أن غشاء البكارة عبارة عن قطعة جلدية، تفصل بين الثلث الأول للمهبل والثلث الثاني، وتولد كل فتاة بغشاء بكارة، يحمي جسم الفتاة من مرور الفضلات إلى تلك المنطقة الحساسة، ويوجد في هذا الغشاء ثقوب تسمح بمرور دم الطمث.
وعن أنواع غشاء البكارة، يقول صقر إن هناك عدة أنواع، منها الغشاء البيضاوي، أو الهلالي، أو المشرشر، أو المسنن، أو الغربالي متعدد الفتحات، وتحتوي تلك الأغشية على فتحات تسمح بمرور الطمث، مؤكدا أنه ليس هناك أي قلق أو خوف من العلاقة الأولى بالنسبة لهذه الأنواع من الأغشية، التي لا تمثل ألما يذكر عند فضها بشرط الحفاظ على الهدوء واسترخاء العضلات، كما أن العلاقة الأولى لا تعمل على تمزق الغشاء بالكامل، بل تظل هناك بقايا وغالبا ما تنتهى تماما بعد الولادة الأولى.
وأشار إلى أن هناك الغشاء المطاطي، وهو أحد الأنواع الذي يسبب مشكلة ليلة الدخلة، حيث إنه يسمح بإتمام العلاقة من دون أن يتمزق، ودون أن تكون هناك دماء ناتجة عن اكتمال العلاقة، وهو ما يجب أن يتنبه له العروسان، وأن يتثقفا بشأنه حتى لا تسير الشكوك في نفس الزوج من أن العروس غير عذراء، وعليهما استشارة الطبيب الذي يمكنه تحديد نوع الغشاء.
ليلة مرعبة
من ناحيته، كشف أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.عامر الظفيري، عن حالة من الرعب تسيطر على الكثير من الشباب المُقبل على الزواج من «ليلة الزفاف»، لدرجة جعلت هذه الليلة مقياسا لباقي الحياة ومؤشرا للنجاح والفشل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه على الشاب (العريس) المُثقف أن يجعل اليوم الأول، بل والشهر الأول التقاء معنويا ونفسيا وليس فقط مهمة جسدية، حيث تقرر هذه الليلة مدى نجاح الحياة الزوجية في ما بعد.
وقال: يجب تهيئة الشباب قبل الزواج، حيث باتت الحاجة مُلحة لتدريس الثقافة الزوجية، في حين أن الكثير يعتبرها إباحية، بينما تُدرس من الناحية العلمية وبطرق علمية، والقرآن فيه الكثير من الآيات تتحدث عن الموضوع، مشيرا في ذات الوقت إلى دور الأسرة في التوعية، في حين أن الواقع يجعل الكثير من الفتيات يخجلن ويخفن من الحديث عن أمر كهذا مع الشباب ولو بشكل بسيط.
وقال الظفيري إن دور «العريس» في هذا اليوم مهم جداً، إذ يجب عليه إلغاء فكرة أن ليلة الدخلة مهمة جسدية وهو مرتبط بالموروث الثقافي ووضعها على محك الشرف والأخلاق، فشاب اليوم مثقف وواع ويجب عليه إدراك أن ليلة الدخلة التقاء نفسي ومعنوي.
وأضح أن ما يتعرض له الشباب بشكل عام من مخاوف ليلة الزواج هي مخاوف وليس خوفاً، وتلك المخاوف أمر يفرض نفسه على الشباب المقبل على الزوج، وبالتالي لابد أن تكون هناك مخاوف، لذا كانت فترة الخطوبة مطلوبة لأنها تقلل من نسبة تلك المخاوف، لأنها تجعل الشباب والشابات المقبلين على الزواج يتعرفون على بعضهم عن طريق أسرهم بما يعمل على التقارب بينهم، وبالتالي زوال تلك المخاوف.
استدراج الشيطان
من جانبه، قال الشيخ صالح النهام إنه من المفروض أن تتم الأمور بشكل عادي وهادئ، لكن ذلك يحدث عندما يكون المجتمع ناضجا واعيا، ولكن للأسف في ظل التعقيدات الكثيرة التي تعانيها المجتمعات العربية والإسلامية وبالذات في ما يخص الجنس، فأصبح لزاما على المرء أن يكون على مستوى الحدث في تلك الليلة.. ويعاني الشباب كثيرا من جهلهم في معرفة التصرف الصحيح في تلك الليلة، وماذا يمكن أن يحدث وكيف يمكن التصرف؟
وبشكل عام، فإن المخطوبة غير المعقود عليها تعد أجنبية عن الخاطب حتى يعقد عليها، فلا يحل له النظر إليها ولا لمسها، إلا أنه يجوز التحدث معها إذا دعت إلى ذلك حاجة، وتم الحديث من دون خضوع بالقول، أو تلفظ بكلام يأباه الشرع بين الرجل والمرأة الأجنبيين، وليكن باحتشام وبُعدٍ عن أي عبارات تخدش الحياء كالغرام والغزل ونحو ذلك، لأن الخاطب بالنسبة لها كغيره من الرجال الأجانب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه» (متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).
وعليه فلا يجوز لك الحديث معها عن تفاصيل ليلة الزفاف، ولتعلم أنه استدراج الشيطان وماذا عساها أن تفيدك في هذا الأمر!
أما إن كنت تريد أن تتعلم في هذا الجانب، فننصحك بقراءة كتاب (آداب الزفاف) للشيخ الألباني، و(تحفة العروس) لمحمود مهدي استانبولي، و(تحفة العريس والعروس في الإسلام) محمد علي قطب، و(أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية) أحمد فراج حسين، و(الحب والجنس من منظور إسلامي) محمد علي قطب، و(مقومات السعادة الزوجية) ناصر سليمان العمر، و(رسالة إلى العروسين) سعيد مسفر القحطاني، و(اللقاء بين الزوجين)، وكتاب (متعة الحياة الزوجية).
⇧
ويرى خبراء ومختصون أن فشل التواصل بين العروسين في ليلة الدخلة تكرّسه مفاهيم خاطئة وحالات مرضية وتوترات نفسية وغياب الثقافة الجنسية، وهي مشكلة لا يظهر من «جبل جليدها» إلا الجزء اليسير، وتنعكس في كثير من الحالات بتفكك أسري، وتعمّق المعاناة النفسية، وتغلف الثقافة العربية وقيم المجتمع «ليلة الدخلة» بهالة من الخطورة والقلق، باعتبارها شهادة برجولة الشاب وطُهر الفتاة، الأمر الذي يرى فيه خبراء «مدعاة للقلق والاضطراب».
تم استطلاع آراء عدد من المختصين حول «ليلة الدخلة»، وفي ما يلي التفاصيل:
في البداية، قال د.مشعل الغريب استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية، يُعد الخوف والقلق من الأسباب المهمة التي تؤثر في العلاقة الجنسية بين العروسين في ليلة الدخلة، حيث ينشأ الخوف لدى العريس، نتيجة توتره الزائد من عدم إتمام العلاقة الجنسية بالشكل المرغوب، ومن ناحية أخرى خوف العروس من شدة الألم الذي قد يصيبها عند فض غشاء البكارة، وكل هذا يرجع إلى المعلومات المغلوطة والمشوهة التي يستمدها العروسان من الأهل والأقارب.
ويضيف الغريب، من أكثر الأسباب التي تفسد حلم العمر هو القلق والتوتر الذي يصيب العريس نتيجة الخوف من الفشل، والقلق من حدوث سرعة القذف، والشعور بالحرج من ممارسة الجنس.
وأشار إلى أن القلق والتوتر يؤثران في الشحنات العصبية الصادرة من المخ إلى العضو الذكري، ما يؤدي إلى ضعف الانتصاب، وقد يؤدي هذا إلى مشكلات عديدة أهمها عدم قدرة العريس على فض غشاء البكارة.
وأكد الغريب أن عنصر القلق لدى العريس في هذه اللحظة يتضاعف نتيجة شعوره بالفشل في المحاولات التالية، ثم يدخل العروسان في دائرة مغلقة من الفشل التي تتضاعف بتدخل الأهل والأقارب في الموضوع.
36 ساعة
من جانبه، كشف استشاري المسالك البولية والأستاذ المساعد بكلية الطب وخبير أمراض الذكورة، د.أحمد الكندري، عن إحصائية حديثة أجريت في عدة بلدان عربية، تفيد بأن نحو 20 بالمئة من العرسان، فشلوا في ممارسة العلاقة الزوجية في ليلة الزفاف، بينما كانت النسبة نحو 15 بالمئة في العام الذي سبقه، ما يبين انتشار الظاهرة عاما بعد عام.
وتقول الدراسة التي أجريت في بلدان عربية عديدة أهمها دول مجلس التعاون ومصر، وأجراها مجموعة من المختصين ونشرتها مجلة المشاكل الجنسية الدولية، إن هذه الظاهرة، وإن كانت أكثر انتشارا في الشرق الأوسط، إلا أنها أيضا ظاهرة عالمية تسمى عجز ليلة الزفاف أو بالإنجليزيةhoney moon impotence ولكن لأسباب عديدة، فإن انتشارها في البلاد العربية والبلاد الإسلامية وبعض البلدان الأخرى المحافظة أكثر من أوروبا الغربية وأميركا بكثير.
وتشير الدراسة إلى أن الأسباب المؤدية لحدوث مثل هذه الظاهرة عديدة، منها النفسية نتيجة للتوتر وما يصاحب الزواج عادة في المجتمعات العربية من ضغوط نفسية على العريس، وعدم صفاء الذهن. ومنها العضوية التي قد لا يعرفها الزوج إلا ليلة زواجه، نظرا لعدم دخوله في اختبارات سابقة لقياس مقدرته الجنسية وإمكانية ممارسة الجماع بشكل صحيح.
وتؤكد الدراسة رواج سوق الأدوية الجنسية في البلاد العربية وتسابق الشركات على الدفع بمنتوجاتها للأسواق العربية، نظرا لما يمثل هذا الأمر للرجل الشرقي عموما والعربي على وجه الخصوص من أهمية، مستشهدة بتسمية أحد المنتوجات بـ»سنافي» وهي الكلمة العربية التي تدل على الرجولة والقوة والشهامة، إضافة إلى دوام مفعوله إلى أكثر من 36 ساعة ما يمكن المتزوجين حديثا من تخطي ظاهرة عجز ليلة الزفاف، وإتمام الأمر بيسر وسهولة ما يزيح عن كاهل العريس الآثار المترتبة مستقبلا على فشله في ليلة الدخلة.
لا تستخدم الإصبع
بدوره، أكد د.عصام صقر استشاري أمراض النساء والتوليد أنه ينصح بأن يسبق العلاقة الجنسية الكثير من المداعبة واللطف والرومانسية لخلق حالة من الراحة النفسية وإزالة التوتر بين العروسين، ويشدد على العريس بضرورة استخدام العضو وليس الأصابع في فض غشاء البكارة. حيث يتسبب استخدام الإصبع بآلام نفسية للعروس وجرح المهبل والنزيف، مؤكدا أن غشاء البكارة ليس بعيدا عن المهبل كما تعتقد كثير من الفتيات، حيث يبعد من 1 إلى 2 سم تقريبا من فتحة المهبل، لذا يمزق ذلك الغشاء عند أول لقاء جنسي بين العروسين بسهولة ومن دون ألم يذكر.
وعن قلق الفتاة من كونها عذراء، يؤكد صقر أن غشاء البكارة لا يتهتك بالكامل إلا في حالة واحدة فقط، وهي دخول جسم صلب في المهبل، مثل علاقة جنسية، أو وضع جسم صلب بتلك المنطقة، مضيفا أن هذا الغشاء يزداد صلابة مع التقدم في العمر
ويضيف أن غشاء البكارة عبارة عن قطعة جلدية، تفصل بين الثلث الأول للمهبل والثلث الثاني، وتولد كل فتاة بغشاء بكارة، يحمي جسم الفتاة من مرور الفضلات إلى تلك المنطقة الحساسة، ويوجد في هذا الغشاء ثقوب تسمح بمرور دم الطمث.
وعن أنواع غشاء البكارة، يقول صقر إن هناك عدة أنواع، منها الغشاء البيضاوي، أو الهلالي، أو المشرشر، أو المسنن، أو الغربالي متعدد الفتحات، وتحتوي تلك الأغشية على فتحات تسمح بمرور الطمث، مؤكدا أنه ليس هناك أي قلق أو خوف من العلاقة الأولى بالنسبة لهذه الأنواع من الأغشية، التي لا تمثل ألما يذكر عند فضها بشرط الحفاظ على الهدوء واسترخاء العضلات، كما أن العلاقة الأولى لا تعمل على تمزق الغشاء بالكامل، بل تظل هناك بقايا وغالبا ما تنتهى تماما بعد الولادة الأولى.
وأشار إلى أن هناك الغشاء المطاطي، وهو أحد الأنواع الذي يسبب مشكلة ليلة الدخلة، حيث إنه يسمح بإتمام العلاقة من دون أن يتمزق، ودون أن تكون هناك دماء ناتجة عن اكتمال العلاقة، وهو ما يجب أن يتنبه له العروسان، وأن يتثقفا بشأنه حتى لا تسير الشكوك في نفس الزوج من أن العروس غير عذراء، وعليهما استشارة الطبيب الذي يمكنه تحديد نوع الغشاء.
ليلة مرعبة
من ناحيته، كشف أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.عامر الظفيري، عن حالة من الرعب تسيطر على الكثير من الشباب المُقبل على الزواج من «ليلة الزفاف»، لدرجة جعلت هذه الليلة مقياسا لباقي الحياة ومؤشرا للنجاح والفشل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه على الشاب (العريس) المُثقف أن يجعل اليوم الأول، بل والشهر الأول التقاء معنويا ونفسيا وليس فقط مهمة جسدية، حيث تقرر هذه الليلة مدى نجاح الحياة الزوجية في ما بعد.
وقال: يجب تهيئة الشباب قبل الزواج، حيث باتت الحاجة مُلحة لتدريس الثقافة الزوجية، في حين أن الكثير يعتبرها إباحية، بينما تُدرس من الناحية العلمية وبطرق علمية، والقرآن فيه الكثير من الآيات تتحدث عن الموضوع، مشيرا في ذات الوقت إلى دور الأسرة في التوعية، في حين أن الواقع يجعل الكثير من الفتيات يخجلن ويخفن من الحديث عن أمر كهذا مع الشباب ولو بشكل بسيط.
وقال الظفيري إن دور «العريس» في هذا اليوم مهم جداً، إذ يجب عليه إلغاء فكرة أن ليلة الدخلة مهمة جسدية وهو مرتبط بالموروث الثقافي ووضعها على محك الشرف والأخلاق، فشاب اليوم مثقف وواع ويجب عليه إدراك أن ليلة الدخلة التقاء نفسي ومعنوي.
وأضح أن ما يتعرض له الشباب بشكل عام من مخاوف ليلة الزواج هي مخاوف وليس خوفاً، وتلك المخاوف أمر يفرض نفسه على الشباب المقبل على الزوج، وبالتالي لابد أن تكون هناك مخاوف، لذا كانت فترة الخطوبة مطلوبة لأنها تقلل من نسبة تلك المخاوف، لأنها تجعل الشباب والشابات المقبلين على الزواج يتعرفون على بعضهم عن طريق أسرهم بما يعمل على التقارب بينهم، وبالتالي زوال تلك المخاوف.
استدراج الشيطان
من جانبه، قال الشيخ صالح النهام إنه من المفروض أن تتم الأمور بشكل عادي وهادئ، لكن ذلك يحدث عندما يكون المجتمع ناضجا واعيا، ولكن للأسف في ظل التعقيدات الكثيرة التي تعانيها المجتمعات العربية والإسلامية وبالذات في ما يخص الجنس، فأصبح لزاما على المرء أن يكون على مستوى الحدث في تلك الليلة.. ويعاني الشباب كثيرا من جهلهم في معرفة التصرف الصحيح في تلك الليلة، وماذا يمكن أن يحدث وكيف يمكن التصرف؟
وبشكل عام، فإن المخطوبة غير المعقود عليها تعد أجنبية عن الخاطب حتى يعقد عليها، فلا يحل له النظر إليها ولا لمسها، إلا أنه يجوز التحدث معها إذا دعت إلى ذلك حاجة، وتم الحديث من دون خضوع بالقول، أو تلفظ بكلام يأباه الشرع بين الرجل والمرأة الأجنبيين، وليكن باحتشام وبُعدٍ عن أي عبارات تخدش الحياء كالغرام والغزل ونحو ذلك، لأن الخاطب بالنسبة لها كغيره من الرجال الأجانب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه» (متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).
وعليه فلا يجوز لك الحديث معها عن تفاصيل ليلة الزفاف، ولتعلم أنه استدراج الشيطان وماذا عساها أن تفيدك في هذا الأمر!
أما إن كنت تريد أن تتعلم في هذا الجانب، فننصحك بقراءة كتاب (آداب الزفاف) للشيخ الألباني، و(تحفة العروس) لمحمود مهدي استانبولي، و(تحفة العريس والعروس في الإسلام) محمد علي قطب، و(أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية) أحمد فراج حسين، و(الحب والجنس من منظور إسلامي) محمد علي قطب، و(مقومات السعادة الزوجية) ناصر سليمان العمر، و(رسالة إلى العروسين) سعيد مسفر القحطاني، و(اللقاء بين الزوجين)، وكتاب (متعة الحياة الزوجية).
 toyota 2.png)





